قدر موقفي!

عن حساسيتي المفرطة تجاه الرفض وخوفي المفجع من النبذ. أتذكر أن معظم ما أفعله لا أطيقه. وأن جَمَّ ما أكونه لا أريده. في محاولات دائمة لإثبات ما هو مثبت أساسًا ولا يحتاج إلى دليل. التقولب، والفرار من التقولب. محاولات فاشلة للهروب من العنف السلبي.
أحبني حبًا غير مشروط، تملكني حتى الخلود. كتبت عبارة " حب غير مشروط" على مراكب ورقية أطلقتها في المسبح، باشت وساح الحبر ونزلت لأتحمم في خيبات أملي.
يعاقبني معلمي لاني ضربت زميلتي. أقف في مواجهة الحائط لثوانٍ معدودة، التفت اليه واصرخ " أرجوك، قدّر موقفي". يقترب ليثرثر بكلمات لا أذكرها، يكرر ويكرر ويعلو صوته واُعلي صوتي" اسمعني". كنت طفلة مزعجة قد استمع للقدر الكافي من تراهاتي. أردت فقط أن اخبره انني قمت بضرب زميلتي لأنها أخبرتني انها منزعجة مني.
لم اضربها لهذا السبب تحديدا ولكن لكونها رفضت اعتذاراتي ومحاولاتي للتصالح. لم أقصد أن اجعلها تفهم اني لم أعد أبالي بها. على العكس، أردت لوسيط أقوى من الاعتذار أن يتوسط لي عندها. كنت أريده أن يقدّر موقفي ويعلم اني لا أطيق مع الرفض صبرًا. 

Comments

Popular posts from this blog

ليس من ذلك بد

ساق البامبو

عن خلي بالك من زيزي وأشياء أخرى